الشيخ الجواهري
93
جواهر الكلام
{ تتمة } { إذا دفع أرضا إلى رجل ليغرسها على أن الغرس بينهما كانت المغارسة باطلة } عندنا ، لأن الأصل الفساد ، وما عساه يظهر من بعض النصوص ، محمول على وقوع ذلك بعقد صلح أو إجارة جامعة للشرائط ، لا على مشروعية هذا العقد على نحو عقد المزارعة ، فإن الاجماع بقسميه على بطلانه { و } حينئذ ف { الغرس لصاحبه } لعدم حصول ما اقتضى نقله عنه { ولصاحب الأرض إزالته } بعد بطلان المعاملة " فإن الناس مسلطون على أموالهم " ( 1 ) { وله الأجرة } عوضا عما مضى من منفعة الأرض { لفوات ما حصل } له { الإذن بسببه } من الشركة في الغرس باعتبار فساد المعاملة ، والفرض عدم دفعه الأرض مجانا { و } لكن { عليه أرش النقصان } الحاصل على الغرس { ب } سبب { القلع } وإن استحق له فإن استحقاقه لا يرفع ضمانه لما يحصل بفعله ، بعد أن لم يكن الغارس ظالما ، كي لا يكون لعرقه حق ، وإنما أقصاه فساد المعاملة التي وقع التراضي منهما بها . ولكن الكلام في كيفية تأريشه ، ففي المسالك " إن المراد به هنا تفاوت ما بين قيمته في حالتيه ، على الوضع الذي هو عليه ، وهو كونه حال غرسه باقيا بأجرة ومستحقا للقلع بالأرش ، وكونه مقلوعا لأن ذلك هو المعقول من أرش النقصان ، لا تفاوت ما بين قيمته قائما مطلقا ، ومقلوعا ، إذ لا حق له في القيام كذلك ، ليقوم بتلك الحالة ، ولا تفاوت ما بين كونه قائما بالأجرة ، ومقلوعا لما ذكرنا من أن استحقاقه للقلع بالأرش من جملة أوصافه ، ولا تفاوت ما بين كونه مستحقا للقلع ، ومقلوعا لتخلف بعض أوصافه أيضا ، كما بيناه ، ولا بين كونه قائما مستحقا للقلع بالأرش ومقلوعا لتخلف وصف القيام ، بالأجرة ، وهذه الوجوه المنفية ذهب إلى كل منها
--> ( 1 ) البحار ج 2 ص 272 الطبعة الحديثة .